أشاد المؤرخ علي الدروره بدور المرأة القطيفية عبر مراحل التاريخ باسهامها في الفنون البصرية عبر المشاركة في الفنون التقليدية المحلية وذلك من خلال العطاء الفني قديما وحديثا ، وجاءت هذه الأشادة بكلمة ألقاها يوم الأربعاء الماضي 16 صفر 1431هـ.
خلال الحفل الذي أقامه مركز إبداع للفنون بالقطيف حيث كرمت الفنانه التشكيلية مهدية آل طالب كأول فنانة تشكيلية يشملها التكريم هذا العام إذ حصلت على المركز الأول في مسابقة الفنانات السعوديات .
وكانت الكلمة التي ألقاها الأستاذ الدروره كما يلي :
إن القطيف عريقة ضاربة في القدم شهدت على ترابها حضارات إنسانية عديدة عبر العصور .
ومدينة بهذا الزخم التاريخي لابد وأن يكون سكانها منفتحون على بلدان العالم المتحضر ، وهم بلاشك لهم جذورهم الثقافية المنفتحة والذي هو أساساٌ يعكس صورة الفن لتاريخ هذه الأرض الطيبة .
والمرأة في القطيف أعطت انطباعا فنيا في مسيرة حياتها حيث ترجمت هذا الفن إلى واقع ملموس وقد تمتلت فنون المرأة قديما في الخياطة و النسيج الى جانب بعض الفنون الأخرى فالزخارف التي كانت تبدعها المرأة قديما وكانت أروع ماتكون اذ تنم عن ذوق فني رفيع وقد تعددت مسميات تلك الفنون والتي تجهلها سيدات اليوم ، أما النسيج بمختلف اشكاله فهو الآخر إبداع ينم عن رؤية فنية بأبعاده الجميلة .
أن المرأة في القطيف حافظت على جوانب عديدةمن الفنون البصريه عبر مراحل التاريخ وإذا لم تكن قد مارست الفن التشكيلي المعاصر في الماضي البعيد ، فقد مارست الفنون البصريه بأساليب عديدة فالخوصيات وغيرها من الصناعات التي تتشكل بالخوص الملون وتوزعه كوحدات كانت تتشكل بألوانها الإبداعية وهو فن مازال قائما ً حتى اليوم.
وهناك فن آخر هو فن التطريز والخياطة على القماش كما أسلفت ذكره هو الآخر إبداع راقٍ مارسته النساء القطيفيات في الماضي وحتى عهد قريب فالملابس النسائيه بما فيها من نقوش حيث تبدع فيه بتوزيع الزخارف والألوان ، وهو بدون شك فن قائم بحد ذاته.
ولا ننسى إبداعها في فن النقوش بالحناء وكذلك بعض الصناعات الأخرى.
إذا ً فالمرأة في القطيف لها إبداعها في الماضي وحسب عصرها .
والمرأة اليوم هي الأخرى مازالت تبدع بإسلوب عصري يتواكب مع التطلعات المأموله لمجتمعها ، حيث نجدها تمارس الفنون البصريه المعاصرة فعلى مدى أربعة عقود من الزمن خَطَتْ القطيفيات خطوات كبيرة سبقت النساء في مدن عديدة في الخليج العربي وربما تساوت مع تطلعات بعض النساء في بعض المدن الأخرى .
والذي يشرف القطيف اليوم أن هناك سيدات في مجتمعنا مخلصات في أعمالهن داخل الوطن وخارجه .
والذي يثلج الصدور هو تحقيق منجزات مهمة في هذا المضمار ، إذ حققت السيدات القطيفيات كل ما يتطلع له خيرة أبناء المجتمع.
فقد حصدت المرأة في القطيف العديد من الجوائز من خلال مشاركتها في المعارض الفنية المقامة هنا وهناك طوال العام ولم تكن متخلفة عن الركب الحضاري الفني بإبداعها .
وإن التكريم لكل فنانة حققت إنجازا ً هو عامل مهم ومهم جدا ً ليكون المجتمع واقفا ً الى جانبها ، كما هي بفوزها شرفت مجتمعها .
وما احتفالنا بالأستاذه مهدية آل طالب إلا دليل على أن المجتمع يقف الى جانب الفن .