» ماذا سنفعل لو لم يكونوا شيعة؟!   » صفوى:نقل معرض جماعة التصوير الضوئي (ضوء وظل) الثاني الى كرنفال الصفا   » صفوى : صلاة العيد   » مجلس الاستهلال يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر   » الراحل   » تحية وإجلال لسيد كمال   » إفطار العيد ! ..... قصة حقيقية   » 69 لوحة فنية بمعرض التصوير الضوئي الأول بالجارودية   » يقرؤونه ولكن !   » قراءة في فكر السيد الخامنئي الفقهي (2)  

 



» أخبار محلية

  


في ليلة اتسمت بالمناقشات والحوارات أدارها الأستاذ زهير الشماسي وبحضور عدد من النخب الثقافية والأدبية والفكرية والوطنية ،فقد أضاء الباحث الكبير الأستاذ السيد عدنان العوامي شموع الفكر في منتدى القطيف الثقافي عبر الدخول في حفريات التاريخ القديم للأديان، حيث تعرض في موضوعه (اليهودية والصهيونية: خمسون عاماً من زواج الإكراه) :

1ـ إلى العلاقة الجدلية بين اليهودية كدين والصهيونية كمشروع سياسي يتوسل بالدّين.

2ـ وانطلق المحاضر من نقطة تعريف اليهودية والصهيونية والعلاقة التي تربطهما في التوراة المنسوبة، ووجود فارق بين اليهود كقوم واليهودية كدين والصهيونية كمنعكس عن هذا الدّين.

3ـ وتعرض للمضامين الصراعية التي تُشرِّع للقتل والاعتداء والتّدمير في الميثولوجيا التوراتية التي تحول اليهود إلى أبناء الله، والله عزّ وجل إلى إله الجنود، وبقية البشر إلى مفاعيل لهذا الإله التوراتي المزعوم وأبنائه.

4ـ واستعرض ما أحدثه العِداء اليهودي لشخص عيسى بن مريم (عليه السلام) من قطيعة حولت اليهود إلى غيتو مغلق يعيش في حصار داخلي وخارجي.

5ـ ثم الانتقال إلى مرحلة الاستغلال لليهودية كدِّين في مشاريع الاستعمار الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط والحاجة للاستيلاء الدَّائم على فلسطين كجغرافيا تربط أوروبا وآسيا وأفريقيا.

6ـ وكيف تمَّ استغلال اليهودية كدِّين لتحقيق الغرض الاستعماري، وكيف شرّع العنف التوراتي للعنف الأوروبي.

7ـ وتعرض الأستاذ العوامي للعملية الكاملة للتوحيد بين اليهودية والمسيحية عبر:
     أ ـ الجمع بين كتابي التوراة والأنجيل، والنُسخ التي تمَّ قبولها من أسفار توراتية وأناجيل لتوحيد العهدين: القديم بالجديد.
    بـ ـ إحياء لغة يهودية جديدة منسوبة للعبرية هي أقرب للهجة أسبانيا الجنوبية، وتدريسها لليهود كمقدمة لإنشاء مجتمع واحد.
    ج ـ تجميع الشتات اليهودي في فلسطين ونقل جميع المؤسسات المُنشأة للدّولة والمجتمع إلى حيث إسرائيل.

8ـ تعرّض المحاضر للعلاقة المستدامة بين الصهيونية والاستعمار في المنطقتين العربية والإسلامية، وكيف تمَّ استغلال اليهود لتحقيق مآرب ومطامع الاستعمار الأوروبي ـ الأمريكي.

وناقش الأستاذ العوامي الكثير من النقاط والاستشهادات التي أرجعها للمذكرة التي قدّمها حول موضوع المحاضرة.

وداخل عدد كبير من المحاضرين على موضوع المحاضرة حيث قدّم الأستاذ محمد الشماسي رأيه في ما يشاع حول تحرير فلسطين على يد السلطان صلاح الدين من اليهود، فأجاب العوامي أنه لم يطلع على أي مؤرخات كتبت بيد قضاة صلاح الدين أنفسهم من مثل ابن شداد تَدُّل على اهتمامه بتحريرها من اليهود، وأشار إلى وجود عدد كبير من المستشارين اليهود في بلاط السلطان صلاح الدين لم يشيروا إلى وجود اتجاه يرتبط باليهود وبالأخص أن اليهود يعتقدون أنهم لا يحق لهم العودة لفلسطين إلا على يد المسيح المخلص تكفيراً لخطاياهم.

وأشار الباحث التربوي الدكتور منصور القطري إلى الجديد  في موضوع  الأستاذ العوامي مقارنة بما أنجزه الدكتور عبد الوهاب المسيري في موسوعته اليهودية والصهيونية، وقدّم تساؤلاً عن تساؤلات الهزيمة الإسرائيلية هل ستأتي من الدّاخل أم من الخارج، وقدّم العوامي إفادة حول عوامل الضعف الدّاخلي في المجتمع الإسرائيلي الذي يبدو متناقضاً ومتضاداً وفاشلاً.

وتحدث الباحث الفكري الأستاذ جهاد الخنيزي عن قيمة التحكيم العلمي في محاضرة الأستاذ العوامي وقيمة ما تطرحه من فكر ديني وسياسي وقدّم سؤالين الأول حول ما استوعبته ميثولوجيا التوراة من أساطير الشعوب المتزامنة مع العبريين وتضمنها للصراع السياسي والعسكري على ملكية الأرض، والثاني: حول الصراع القومي والأممي في العالم المعاصر وهل يستلهم هذا العِداء من هذه الميثولجيا، حيث لم ينفِ العوامي هذه الاستلهام ووجود مضامين دينية في الصراع السياسي والتبشير بعودة المسيح.

واستعرض الدكتور حسن العباس التشابه بين قصص موسى في القرآن والتوراة وهل يمكن القبول بوجود صحة نسبية في التوراة حيث لم ينفِ العوامي وجود هذه النسبية التي لا تنفي أن التوراة الأصلية قد فقدت وحرفت وكتبت بعد عودة السبي من بابل.

وبين الأستاذ عبد المحسن الشيخ علي الخنيزي في مداخلة بديعة التحولات في الفكر والتاريخ والمجتمع التي تمّر بها المجتمعات دون أن يشترط أن تحتفظ بكل تاريخها أو تتخلص منه معتبراً أن اليهودية هي جزء من تاريخ المنطقة كما البربرية ولكنها في نفس الوقت ليست القدر النهائي له، وليست الصيغة التي تفرض عليه أن يدخل في صراع ديني ديني أو ديني سياسي حيث اعتبر هذه الصراعات من مُنشئات السياسة وتدخلها في الدّين واستغلاله لها.  

كما قدّم بعض الحاضرين أسئلة للأستاذ العوامي:
1ـ حول تنبؤات السيد حسن نصر الله بزوال دولة بني إسرائيل، والرابط بين الفكر الديني وتحولات المعركة.
2ـ والمهندس فؤاد الجشي حول العلاقة بين بني إسرائيل واليهود وتأكيد القرآن على أن كثيراً من الأنبياء هم من اليهود.
3ـ والأستاذ أحمد عباس الجشي سؤالاً حول التوحيد النهائي بين اليهودية والصهيونية.
 
وقد كشف بحث الأستاذ العوامي، والمداخلات العميقة فيه، والأسئلة الدقيقة، عن وجود ثقافة اجتماعية عالية حول تاريخ الأديان السماوية وتاريخ الأقوام والأجناس في المنطقة والعالم.

وتعتبر هذه المحاضرة هي الفعالية السنوية الثانية للعام الرابع لانطلاقة منتدى القطيف الثقافي( 2006م) بعد محاضرة الدكتور عبد الخالق عبد الحي (تجربة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ـ محرم 1431هـ)، وأفاد مشرفو المنتدى أن هناك عددٌ من الفعاليات الجديدة التي سيعلن عنها قريبا انشاء الله. 



» التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!