أصدر قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الخامنئي بيانا اعتبر فيه الجريمة الاخيرة التي ارتكبها الصهاينة بأنهم أكثر قساوة من الفاشية.
و أفادت وكالة أنباء فارس نقلا عن الموقع الاعلامي لمكتب قائد الثورة الاسلامية أن سماحته أكد ذلك في البيان الذي اصدره بمناسبة العدوان الصهيوني الغاشم علي سفينة الحرية المدنية التي كانت تنقل مساعدات انسانية لأهالي غزة المحاصرين.
و شدد سماحة آية الله الخامنئي علي أن الهجوم الصهيوني الاخير علي قافلة تحمل مساعدات انسانية انما يعتبر امتدادا للجرائم الكبيرة التي ارتكبها الصهاينة المجرمون في العقد السابع من حياتهم الحافلة بالمواقف المخزية.
و وصف قائد الثورة الاسلامية استشهاد وجرح عدد من الناشطين في مجال حقوق الانسان علي يد مثل هذه الحفنة الشريرة بأنه نموذج بارز لصلافة كيان تمادي في ارتكاب الجريمة ضد المسلمين بفلسطين المحتلة.
و قال قائد الثورة الاسلامية " ان القافلة لم تمثل المسلمين أو العرب بل كانت تمثل الرأي العام وأصحاب الضمائر الحية في شتي ارجاء العالم حيث أن التعرض لهذه القافلة أثبت للجميع بأن الصهيونية تعد وجها آخر للفاشية التي تحظي بدعم حكومات تتشدق بالدفاع عن حقوق الانسان مثل امريكا ".
و استطرد سماحته قائلا " ان علي امريكا وبريطانيا وفرنسا والحكومات الاوروبية الاخري التي تدعم الصهاينة المجرمين سياسيا واعلاميا وعسكريا واقتصاديا بكل قوة أن تتحمل مسؤولية هذه الجرائم البشعة ".
و حث قائد الثورة الاسلامية أصحاب الضمائر الحية في شتي ارجاء العالم علي دراسة الاوضاع التي تعيشها البشرية في الوقت الحاضر وخاصة منطقة الشرق الاوسط التي تواجه حاليا كيانا سفاكا مجرما مجنونا يحكم فلسطين المغتصبة والشعب الفلسطيني المظلوم.
و أشار آية الله الخامنئي الي الحصار الغذائي والطبي الذي يفرضه كيان الاحتلال الصهيوني ضد نصف مليون انسان بريء من نساء واطفال وشيوخ في غزة مستنكرا الجرائم التي يرتكبها هذا الكيان ضد الشبان المؤمنين الذين يتعرضون للتعذيب والاعتقال يوميا.
و رأي القائد الخامنئي أن فلسطين باتت ليست قضية عربية أو اسلامية بل أنها تحولت الي أهم قضية لحقوق الانسان في العالم حاليا.
و أكد آية الله الخامنئي ضرورة استمرار ارسال القوافل الي غزة علي مختلف الاشكال والانواع لكي يعلم الصهاينة المجرمون وحماتهم خاصة امريكا وبريطانيا أن قوة وارادة أصحاب الضمائر الحية في العالم لن تقهر.
و تابع سماحته قائلا " ان الشعوب العربية اليقظة تدعم هذا العمل الرمزي فيما علي منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية أن لاتقبل بأقل من كسر الحصار القائم علي اهالي غزة والكف عن انشاء المستوطنات في الضفة الغربية ومحاكمة المجرمين مثل نتانياهو وباراك ".
و خاطب قائد الثورة الاسلامية الشعب الفلسطيني المجاهد وأهالي غزة وحكومتهم بأن عدوهم الخبيث بات اليوم أضعف اكثر من أي وقت مضي وأكد أن جريمة الصهاينة الاخيرة ضد الناشطين في مجال حقوق الانسان انما تظهر تخبطهم واستئصالهم.
و اعتبر سماحته أن الارادة الالهية شاءت أن يواجه الظالمون والمتجبرون في ايامهم الاخيرة من عمرهم الحافل بالخزي والعار المصير المحتوم الذي يتمثل بالزوال والاندثار مؤكدا أن اعتداء الصهاينة علي لبنان وأهالي غزة من القرارات الجنونية التي ستؤدي الي الاسراع بالاطاحة بهذه الحفنة الارهابية الطاغية.
و ختم قائد الثورة الاسلامية بيانه بهذه الآية الكريمة « وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » ورأي أن مصير الصهاينة المحتوم يكمن في السقوط الذي لابد منه وذلك لأن وعد الله حق وانه لن يخلف الميعاد.