من يلاحظ عدد الروايات التي وردت عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يكتشف و بشكل واضح أن قضية الإمام المهدي عليه السلام ليست قضية هامشية أو مجرد قضية جانبية تمثل مجرد إعلام بالمغيبات أراد النبي صلى الله عليه واله أن يخبر بها أصحابه بل هي قضية أساسية ومن صلب الإسلام.
بل هي تمثل مستقبل الإسلام و ما سيئول له حاله قي المستقبل وما هو واجب المسلمين تجاه هذه القضية و ما هي فوائد الإمام المهدي في غيبته و حال ظهوره كل هذه القضايا و غيرها طرح النبي بكثرة وفي أماكن و أوقات مختلفة بحيث لا نجد في أحاديثه و رواياته قضية اكتسبت هذه الأهمية إلا قضية الإمامة و الخلافة من بعده لأمير المؤمنين سلام الله عليه فمن هذا نعرف ان النبي صلى الله عليه و اله طرح مسالة الإمام المهدي سلام الله عليه كقضية متكاملة و تكلم في جميع نواحي هذه القضية و مختلف محاورها و لكي نفهم القضية المهدوية من خلال طرح النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم فعلينا دراسة هذه المحاور و محاولة التعرف على النقاط التي ركز عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
حقيقة القضية المهدوية و ما الذي ستحققه في للمسلمين في الخارج
موضوع حقيقة دور الإمام الهدي و ما الذي سيصنعه و ما هي التغييرات التي سيحدثها هو بلا شك أهم مسالة في القضية المهدوية بل هي المسالة الأصلية و ما عداها تابع لها لذلك حظيت بالقسط الأكبر من الاهتمام و أكثر الروايات حولها و بيانات مختلفة منها :
انه يملأ الأرض قسطا وعدلا
1- مستدرك الحاكم بسنده عن أبي سعيد ألخدري انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (تملأ الأرض جورا وظلما فيخرج رجل من عترتي يملك الأرض سبعا أو تسعا فيملأ الأرض قسطاً وعدلا)(1)
انه يحل الحلال و يحرم الحرام و يظهر الاسلام
2- وفي حديث المعراج ....... يا محمّد، أتحبّ أن تراهم؟ فقلت: نعم. فقال: تقدّم أمامک، فتقدّمت أمامي، فإذا عليّ بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسي بن جعفر، وعليّ بن موسي، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والحجّة القائم کأنّه الکوکب الدرّي في وسطهم.
فقلت: يا ربّ، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الائمة، وهذا القائم، محلّل حلالي، ومحرّم حرامي، وينتقم من أعدائي. يا محمّد، أحببه فإنّي اُحبّه، واُحبّ من يحبّه.(2)
3- وروي بعدّة أسانيد عن عائشة، قالت ..................... ويخرج من صلبه کلمة الحقّ ولسان الصدق، ومظهر الحقّ، حجّة الله علي بريّته، له غيبة طويلة، يظهر الله تعالي به الاسلام وأهله، ويخسف به الکفر وأهله.(3)
المهدي يصلح أمر الامة
من کتاب (فضائل الصحابة) لابي المظفّر السمعاني، قال: بالاسناد عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري - في حديث - عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أوحي الله تعالي إلي موسي عليه السلام: إنّ اُمّة احمد سيصيبهم فتنةٌ عظيمة من بعده، حتّي يعبد بعضهم بعضاً، ويتبرّأ بعضهم من بعض، حتّي يصيبهم حال وحتّي يجحدوا ما أمرهم به نبيّهم، ثمّ يصلح الله أمرهم برجل من ذرّية احمد.
فقال موسي: يا ربّ اجعله من ذرّيتي. فقال: يا موسي، إنّه من ذرّية احمد وعترته، وقد جعلته في الکتاب السابق أنّه من ذرّية احمد وعترته، اُصلح به أمر الناس، وهو المهدي.(4)
فمن خلال هذه الروايات و غيرها الكثير الكثير يتضح حقيقة دور الإمام في إحياء الإسلام و إقامة القران فكان النبي الكريم صلى الله عليه واله يريد أن يقول صحيح إني جئت لكم بالدين الخاتم الكامل و الشريعة التامة و جئتكم بالقران الكريم لكن من سيطبق الإسلام في الواقع الخارجي ومن سيحقق الهدف من بعثتي هو المهدي سلام الله عليه وعجل الله فرجه الشريف.
اَللّهُمَّ اِنّا نَشْكُو اِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَقِلَّةَ عَدَدِنا، وَشِدّةَ الْفِتَنِ بِنا، وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاَعِنّا عَلى ذلِكَ بِفَتْح مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ، وَنَصْر تُعِزُّهُ وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ، وَرَحْمَة مِنْكَ تَجَلِّلُناها وَعافِيَة مِنْكَ تُلْبِسُناها، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .